المقريزي
267
إمتاع الأسماع
فصل في ذكر ما كان يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا خرج الإمام أحمد ( 1 ) من حديث المثنى بن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله تبارك وتعالى عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال : اللهم أنت عضدي وأنت نصيري وبك أقاتل . وخرجه أبو داود ( 2 ) والترمذي ( 3 ) بهذا السند ولفظهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال : اللهم أنت عضدي وأنت نصيري ، بك أحول ، وبك أصول ، وبك أقاتل ، وذكر أبو داود وأبو بكر البزار هذا الحديث [ وقال ] : لا يعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا المثنى بن سعيد .
--> ( 1 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 30 حديث رقم ( 12498 ) ، ولفظه : إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله عز وجل يقول : ( أقم الصلاة لذكري ) قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال : اللهم . . . فذكره . ( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 97 ، كتاب الجهاد باب ( 99 ) ما يدعى عند اللقاء حديث رقم ( 2623 ) ، قوله : أحول ، معناه أحتال ، قال ابن الأنباري : الحول معناه في كلام العرب الحيلة ، يقال : ما للرجل حولة وما له محالة ، قال : ومنه قولك : لا حول ولا قوة إلا بالله . أي لا حيلة في دفع سوء ، ولا قوة في درك خير إلا بالله ، وفيه وجه آخر وهو أن يكون معناه المنع والدفع ، من قولك : حال بين الشيئين إذا منع أحدهما عن الآخر ، يقول : لا أمنع ولا أدفع إلا بك . ( معالم السنن ) . ( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 534 ، كتاب الدعوات باب ( 122 ) في الدعاء إذا غزا حديث رقم ( 3584 ) ، وأخرجه النسائي في ( الكبرى ) ، و ( عمل اليوم والليلة ) : 188 ، باب الاستنصار عند اللقاء .